السيد محمد باقر الخوانساري
238
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
كما عن « درر » ابن الحجر قرأ على نور الدين الكفتى ، وعلى المكين الأسمر وغيرهما ، وعنى بالقراءات ، وكتب الخطّ المنسوب ، ومات في شعبان سنة سبعة وأربعين وسبع مائة . ومنهم عبد الملك بن سراج بن عبد اللّه بن محمّد بن سراج أبو مروان النحوي اللغوي إمام أهل القرطبة ، وهو أيضا كما عن « الريحانة » برع في علم اللسان وارتقى ذروته ، واعتلى درجته عكف على « كتاب » سيبويه ثمانية عشر عاما لا يعرف سواه . ثمّ درس « الجمهرة » فاستظهرها ، واستدرك الأوهام على المؤلّفين ، وطال عمره مع البحث والتنقير ، وكان يقول : طرّ بحثي في كلّ يوم سبعون ورقة ، وكان من ذرّية سراج بن قرة الكلابي صاحب رسول اللّه صلّى الله عليه وآله ، وولده أبو الحسين سراج بن عبد الملك الأندلسي أيضا كان من أكابر العربيّة واللغة وأعلمهم بالتصريف والاشتقاق صاحب تلامذة برعاء مثل ابن البادش ، وابن الأبرش كما ذكر صاحب « الطبقات » إلّا أنّ أشهر من لقب بابن السراج إنّما هو أبو بكر محمّد بن السرّى بن السراج ، وابن السراج النحوي البغدادي المشهور الآتي ترجمته إن شاء اللّه تعالى ، وقد مضى في باب الهمزة أيضا أنّ من جملة من كنى به هو إبراهيم بن عمر الخليلي النحوي . فلا تغفل 187 الشيخ جلال بن أحمد بن يوسف التيزينى بكسر الفوقانية والزاء وقبلها وبعدها تحتانية ساكنة المعروف بالتبانى لنزوله بالتبانة ظاهر القاهرة جلال الدين ، ويقال : اسمه رسولا قاله الحافظ ابن حجر في « الدرر » وقال : وقدم القاهرة قبل الخمسمائة ، وسمع البخاري من العلاء التركماني ، وأخذ عنه ، وعن القوام الاتقانى ، وبرع في الفنون مع الدين والخير ، وصنّف المنظومة في الفقه وشرحها ، وشرح « المشارق » وشرح « المنار » وشرح « التلخيص » وكتاب « منع تعدّد الجمعة » و « مختصر شرح البخاري » المغلطانى ، وغير ذلك . وكان حسن العقيدة شديدا على الالحاديّة والمبتدعة محبّا في السنة انتهت إليه رياسة